عبد الرحمن السهيلي
474
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
قال ابن إسحاق : وسألت الزّهرى عن هذه الآية ، وقول اللّه عزّ وجلّ فيها : وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ ، فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ فقال : يقول : إن فات أحدا منكم أهله إلى الكفّار ، ولم تأتكم امرأة تأخذون بها مثل الذي يأخذون منكم ، فعوّضوهم من فىء إن أصبتموه ، فلما نزلت هذه الآية : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ . . . إلى قول اللّه عزّ وجلّ : وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ ، كان ممن طلّق عمر بن الخطّاب ، طلّق امرأته قريبة بنت أبي أميّة بن المغيرة ، فتزوّجها بعده معاوية بن أبي سفيان وهما على شركهما بمكة ، وأمّ كلثوم بنت جرول أمّ عبيد اللّه بن عمر الخزاعيّة ، فتزوّجها أبو جهم بن حذيفة بن غانم ، رجل من قومه ، وهما على شركهما . [ بشرى فتح مكة وتعجيل بعض المسلمين ] بشرى فتح مكة وتعجيل بعض المسلمين قال ابن هشام : حدثنا أبو عبيدة : أنّ بعض من كان مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال له لما قدم المدينة : ألم تقل يا رسول اللّه إنك تدخل مكة آمنا ؟ قال : بلى ، أفقلت لكم من عامي هذا ؟ قالوا : لا ، قال : فهو كما قال لي جبريل عليه السلام . . . . . . . . . . .